Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٤١

اختلف الفقهاء في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجوز أن يُؤذن للفجر قبل الوقت.

وهو مذهب الجمهور: المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

القول الثاني: لا يجوز أن يُؤذن للفجر قبل الوقت، وإن فعل أعاد في الوقت.

وهو مذهب الحنفية (٤).

القول الثالث: يُكره إلا إن أعاد في الوقت، فلا يُكره.

وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ (٥).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) (٦)، والحديث عند مسلم وفيه: (( … قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا)) (٧).

وجه الاستدلال: أن في الحديث دليلاً على دوام بلال ﵁ على الأذان قبل الفجر، وأن النبي ﷺ أقرَّه عليه، ولم ينهه عنه؛ لقوله: (فكلوا واشربوا) أي: في مستقبل الأيام، فثبت جوازه (٨).

نُوقش: بأن بلالاً إنما كان ينادي للسحور، ولا يؤذن للصلاة (٩).

أُجيب عنه بجوابين (١٠):