Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٣٩

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز أخْذ الأجرة على الأذان، والله أعلم.

أسباب الترجيح:

١ - قوة الأدلة التي أفادت الجواز.

٢ - أنه من باب التعاون على البر والتقوى، والمحافظة على إقامة شعائر الإسلام.

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:

الذي يظهر أن القرائن الصارفة التي استدل بها القائلون بالجواز وأن النهي يُحمل على الندب والورع وليس التحريم، هي أدلة الجواز:

القرينة الأولى: ورود النص، وفيها فِعَل النبي ﷺ خلاف النهي.

وذلك ما جاء في حديث أبي محذورة ﵁ أن النبي ﷺ لما علَّمه الأذان واتخذه مؤذناً، أعطاه صرَّة فيها شيء من فضة، فكان كالأجرة.

القرينة الثانية: ورود النص بحكاية إقرار النبي ﷺ.

وهو ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بأن النبي ﷺ أقرَّ الصحابة على أخْذ الأجرة على الرُّقية، وصوَّبهم عليها، ويؤيده حديث ابن عباس ﵄، وسماه النبي ﷺ أجراً، فاستدل بهما على جواز أخْذ الأجرة على القُرَب ذات النفع المتعدي، ومنها: الأذان.

الحكم على القرينة:

الذي يظهر أن هذه القرائن قوية معتبرة؛ لقوتها في أصلها؛ فهي قرائن نصية صحيحة تفيد الجواز، والله تعالى أعلم بالصواب.