نُوقش: أن الحديث إسناده ضعيف، فلا يحتج به، ولم يصح في النهي حديث (١).
الدليل الثالث: حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال في الخوارج (٢): ((سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ)) (٣).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل حلْق الرأس علامة للخوارج (٤)، فيكره تنزيها عن مشابهتهم.
نُوقش: بأنه لا دلالة فيه على كراهة حلق الرأس، وإنما هو علامة لهم، والعلامة قد تكون بحرام، وقد تكون بمباح (٥).
الدليل الرابع: قال عمر ﵁ لصُبَيغ (٦) بعدما جلده على ما كان منه: ((وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقاً لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ)) (٧).
وجه الاستدلال: أن عمر ﵁ أدَّب صبيغاً بالجلد لما سأل عن المتشابهات، وقوله: (لضربت رأسك) يعني: لقتلتك، وإنما يقتله لو كان محلوق الرأس لأنه ظنه من الخوارج؛ فالنبي ﷺ جعل علامتهم التحليق (٨).