Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم حلق الرأس في غير الحج والعمرة

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٥١

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ (١)، وَسَلَقَ (٢)، وَخَرَقَ (٣) (٤)، وفي رواية: ((لَيْسَ مِنَّا من حلق (٥) … )) (٦).

وجه الاستدلال: أن البراءة من فاعل هذه الأمور -ومنها: حلق الرأس- وقوله: (ليس منا)، مبالغة في الردْع عن الوقوع فيها، دالٌّ على كراهتها.

نُوقش: أن هذا استدلال بالحديث في غير المراد به، وإنما المراد هنا النهي عن الحلق للتسخط على المصيبة؛ بدلالة قوله: (وسلق، وحلق) (٧)، وقصة الحديث تدل على ذلك.

الدليل الثاني: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لَا تُوضَعُ النَّوَاصِي إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ)) (٨).

وجه الاستدلال: أن في الحديث النهي عن حلق الرأس في غير النُسُك، والنهي للكراهة والتنزيه.