Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [البخاري ومسلم لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٠٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ: وَمَعَ هَذَا فَقَدِ اشْتَمَلَ كِتَابُهُ عَلَى أَحَادِيثَ اخْتَلَفُوا فِي مَتْنِهَا أَوْ إِسْنَادِهَا، وَفِي ذَلِكَ ذُهُولٌ مِنْهُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ، أَوْ سَبَبٌ آخَرُ.

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: قِيلَ: أَرَادَ مُسْلِمٌ إِجْمَاعَ أَرْبَعَةٍ: أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَابْنِ مَعِينٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيِّ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَقَدْ أَلْزَمَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ إِخْرَاجَ أَحَادِيثَ عَلَى شَرْطِهِمَا لَمْ يُخْرِجَاهَا، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ لَهُمَا، لِعَدَمِ الْتِزَامِهِمَا ذَلِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَحَادِيثَ مِنْ صَحِيفَةِ هَمَّامٍ وَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَحَادِيثَ مِنْهَا، مَعَ أَنَّ الْإِسْنَادَ وَاحِدٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَكِنْ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ الَّذِي تَرَكَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ فِي الظَّاهِرِ أَصْلًا فِي بَابِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا لَهُ نَظِيرًا وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا اطَّلَعَا فِيهِ عَلَى عِلَّةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا نَسِيَاهُ أَوْ تَرَكَاهُ خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ أَوْ رَأَيَا أَنَّ غَيْرَهُ يَسُدُّ مَسَدَّهُ.

(قِيلَ) أَيْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ (وَلَمْ يَفُتْهُمَا إِلَّا الْقَلِيلُ وَأَنْكَرَ هَذَا) الْقَوْلَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ الْحَازِمِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَمَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَرُ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَالْمُسْتَدْرَكُ لِلْحَاكِمِ كِتَابٌ كَبِيرٌ يَشْتَمِلُ مِمَّا فَاتَهُمَا عَلَى شَيْءٍ كَثِيرٍ، وَإِنْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي بَعْضِهِ مَقَالٌ فَإِنَّهُ يَصْفُو لَهُ مِنْهُ صَحِيحٌ كَثِيرٌ.