Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [أنواع الحديث] [النوع الرابع والستون معرفة الموالي]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٩١٠

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي:

أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ ثُمَّ مِنْهُمْ مِنْ يُقَالُ مَوْلَى فُلَانٍ وُيُرَادُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهُوَ الْغَالِبُ، مِنْهُمْ مَوْلَى الْإِسْلَامِ كَالْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ وَلَاءَ إِسْلَامٍ، لِأَنَّ جَدَّهُ كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ الْمَاسَرْجَسِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَوْلَى الْحِلْفِ، كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَنَفَرِهِ أَصْبَحِيُّونَ صَلِيبَةً مَوَالِي لِتَيْمِ قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَوْلَى الْقَبِيلَةِ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطِّائِيُّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى طَيِّئٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ الْفِهْمِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ. وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا، كَأَبِي الْحُبَابِ الْهَاشِمِيِّ، مَوْلَى شَقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

ــ

[تدريب الراوي]

(وَقَدْ يَكُونَانِ) أَيِ الرَّاوِيَانِ (مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ) لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ، (وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ) آخَرَ لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

(كَأَنَسٍ، وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ، هُمْ مِنَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ) بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الصُّحْبَةِ، (وَالتَّابِعُونَ) طَبَقَةٌ (ثَانِيَةٌ، وَأَتْبَاعُهُمْ) طَبَقَةٌ (ثَالِثَةٌ) بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ وَهَلُمَّ جَرًّا وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى (السَّوَابِقِ، تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشْرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ) فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَبَقَةً أَوْ أَكْثَرُ، وَفِي مَعْرِفَةِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً، وَهَكَذَا.

(وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ) لِلرُّوَاةِ، (وَالْوَفَيَاتِ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُمْ) .

[النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي]

(النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي) مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ.

(أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا، كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ) ، فَرُبَّمَا