Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [مقدمة النووي] [إدخاله في الصلاة سائر الأنبياء ومن هم آل النبي]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٦

وَخَصَّهُ بِالْمُعْجِزَةِ وَالسُّنَنِ الْمُسْتَمِرَّةِ عَلَى تَعَاقُبِ الْأَزْمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَآلِ كُلٍّ مَا اخْتَلَفَ الْمَلَوَانِ، وَمَا تَكَرَّرَتْ حِكَمُهُ وَذِكْرُهُ، وَتَعَاقَبَ الْجَدِيدَانِ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَالْأَشْهَرُ فِي مَعْنَى الرَّسُولِ أَنَّهُ إِنْسَانٌ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ فَنَبِيٌّ فَقَطْ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ الْحَلِيمِيُّ، وَقِيلَ: وَكَانَ مَعَهُ كِتَابٌ، أَوْ نَسْخٌ لِبَعْضِ شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَنَبِيٌّ فَقَطْ وَإِنْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ، فَالنَّبِيُّ أَعَمُّ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى، وَهُوَ الْأَوْلَى.

ثُمَّ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ ﷺ مُرْسَلٌ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ دُونَ الْمَلَائِكَةِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَلِيمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالرَّازِيُّ وَالنَّسَفِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا.

وَنَقَلَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ، مِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَالشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَاخْتَارَ الْبَارِزِيُّ وَالسُّبْكِيُّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَيْضًا، وَهُوَ اخْتِيَارِي وَقَدْ أَلَّفْتُ فِيهِ كِتَابًا، وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي شَرْحِ اسْمِهِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَسَطْنَاهُ فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ النَّبَوِيَّةِ.

[إدخاله في الصلاة سائر الأنبياء ومن هم آل النبي]

(وَخَصَّهُ بِالْمُعْجِزَةِ) الْمُسْتَمِرَّةِ، أَيِ الْقُرْآنِ (وَالسُّنَنِ الْمُسْتَمِرَّةِ عَلَى تَعَاقُبِ الْأَزْمَانِ) فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَيِ اخْتَصَصْتُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ