Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [تعريف الوضع وكيفية معرفته]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٢٣

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الْمَوْضُوعُ:

هُوَ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ، وَشَرُّ الضَّعِيفِ، وَتَحْرُمُ رِوَايَتُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ إِلَّا مُبَيَّنًا، وَيُعْرَفُ الْوَضْعُ بِإِقْرَارِ وَاضِعِهِ. أَوْ مَعْنَى إِقْرَارِهِ، أَوْ قَرِينَةٍ فِي الرَّاوِي أَوِ الْمَرْوِيِّ، فَقَدْ وُضِعَتْ أَحَادِيثُ يَشْهَدُ بِوَضْعِهَا رَكَاكَةُ لَفْظِهَا وَمَعَانِيهَا.

ــ

[تدريب الراوي]

[النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْمَوْضُوعُ]

[تعريف الوضع وكيفية معرفته]

(النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الْمَوْضُوعُ: هُوَ) الْكَذِبُ (الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ، وَ) هُوَ شَرُّ الضَّعِيفِ) ، وَأَقْبَحُهُ (وَتَحْرُمُ رِوَايَتُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ) ، أَيْ بِوَضْعِهِ (فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ) سَوَاءٌ الْأَحْكَامُ وَالْقَصَصُ وَالتَّرْغِيبُ وَغَيْرُهَا (إِلَّا مُبَيَّنًا) ، أَيْ مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» .

(وَيُعْرَفُ الْوَضْعُ) لِلْحَدِيثِ (بِإِقْرَارِ وَاضِعِهِ) أَنَّهُ وَضَعَهُ، كَحَدِيثِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْآتِي، اعْتَرَفَ بِوَضْعِهِ مَيْسَرَةُ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ ": حَدَّثَنِي يَحْيَى الْأَشْكُرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ صُبْحٍ، يَقُولُ: أَنَا وَضَعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْحُكْمَ بِالْوَضْعِ بِإِقْرَارِ مَنِ ادَّعَى وَضْعَهُ ; لِأَنَّ فِيهِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْوَضْعِ.