Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [الأول يذكر الراوي عقب الحديث كلاما لنفسه أو لغيره فيرويه من بعده متصلا]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣١٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

فَفِي رِوَايَةِ: «زَوَّجْتُكَهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «زَوَّجْنَاكَهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ «أَمْكَنَّاكَهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَلَّكْتُكَهَا» ; فَهَذِهِ أَلْفَاظٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِجَاجُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، حَتَّى لَوِ احْتَجَّ حَنَفِيٌّ مَثَلًا عَلَى أَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْ أَلْفَاظِ النِّكَاحِ لَمْ يَسُغْ لَهُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: وَفِي التَّمْثِيلِ بِهَذَا نَظَرٌ أَوْضَحُ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ سَهْلٌ، فَإِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ.

وَعِنْدِي أَنَّ أَحْسَنَ مِثَالٍ لِذَلِكَ: حَدِيثُ الْبَسْمَلَةِ السَّابِقِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ أَعَلَّهُ بِالِاضْطِرَابِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْمُضْطَرِبُ يُجَامِعُ الْمُعَلَّلَ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَكُونُ عِلَّتُهُ ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ

وَقَعَ فِي كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ السَّابِقِ أَنَّ الِاضْطِرَابَ قَدْ يُجَامِعُ الصِّحَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي اسْمِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَبِيهِ، وَنِسْبَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ ثِقَةً فَيُحْكَمُ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ، وَلَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ فِيمَا ذَكَرَ مَعَ تَسْمِيَتِهِ مُضْطَرِبًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَكَذَا جَزَمَ الزَّرْكَشِيُّ بِذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ، فَقَالَ: وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَلْبُ وَالشُّذُوذُ وَالِاضْطِرَابُ فِي قِسْمِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ.

فَائِدَةٌ

صَنَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمُضْطَرِبِ كِتَابًا سَمَّاهُ: " الْمُقْتَرِبَ ".

[النَّوْعُ الْعِشْرُونَ الْمُدْرَجُ] [

أقسام المدرج] [

الأول يَذْكُرَ الرَّاوِي عَقِب الحديث كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْوِيَهُ مَنْ بَعْدَهُ مُتَّصِلًا]

النَّوْعُ الْعِشْرُونَ:

الْمُدْرَجُ هُوَ أَقْسَامٌ، أَحَدُهَا: مُدْرَجٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يَذْكُرَ الرَّاوِي عَقِيبَهُ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْوِيَهُ مَنْ بَعْدَهُ مُتَّصِلًا فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنَ الْحَدِيثِ.

(النَّوْعُ الْعِشْرُونَ الْمُدْرَجُ، هُوَ أَقْسَامٌ: أَحَدُهَا: مُدْرَجٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يَذْكُرَ الرَّاوِي عَقِيبَهُ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْوِيَهُ مَنْ بَعْدِهِ مُتَّصِلًا) بِالْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ (فَيُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِنَ) تَتِمَّةِ