Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [فروع الأول الاختلاف في حد الصحابي]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٦٧٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ (أَوْ بَعْضِهِمْ) مِنْ زِيَادَتِهِ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مُوَافِقُونَ لِمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَصَحَّحَهُ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُوَافَقَةُ مَا ذُكِرَ عَنْ أَهْلِ الْأُصُولِ: لِمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، «عَنْ مُوسَى السَّيَلَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قَدْ بَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَمَّا مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَا آخِرُ مَنْ بَقِيَ» .

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ أَرَادَ إِثْبَاتَ صُحْبَةٍ خَاصَّةٍ لَيْسَتْ لِأُولَئِكَ.

(وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعَدُّ صَحَابِيًّا إِلَّا مَنْ أَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، أَوْ غَزَا مَعَهُ غَزْوَةً أَوْ غَزْوَتَيْنِ) .

وَوَجْهُهُ: أَنَّ لِصُحْبَتِهِ ﷺ شَرَفًا عَظِيمًا، فَلَا تُنَالُ إِلَّا بِاجْتِمَاعٍ طَوِيلٍ يَظْهَرُ فِيهِ الْخُلُقُ الْمَطْبُوعُ عَلَيْهِ الشَّخْصُ؛ كَالْغَزْوِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى السَّفَرِ الَّذِي هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَالسَّنَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْمِزَاجُ.

(فَإِنْ صَحَّ) هَذَا الْقَوْلُ (عَنْهُ فَضَعِيفٌ، فَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يُعَدَّ جَرِيرُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الْبَجَلِيُّ، وَشِبْهُهُ) مِمَّنْ فَقَدَ مَا اشْتَرَطَهُ كَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ (صَحَابِيًّا، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ صَحَابَةٌ) .