Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [فروع الأول الاختلاف في حد الصحابي]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٦٦٧

فُرُوعٌ:

أَحَدُهَا اخْتُلِفَ فِي حَدِّ الصَّحَابِيِّ؛ فَالْمَعْرُوفُ عِنْدِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ كُلُّ مُسْلِمٍ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.

وَعَنْ أَصْحَابِ الْأَصُولِ أَوْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ مَنْ طَالَتْ مُجَالَسَتُهُ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ صَحَابِيًّا إِلَّا مَنْ أَقَامَ مَعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ غَزَا مَعَهُ غَزْوَةً أَوْ غَزْوَتَيْنِ؛ فَإِنْ صَحَّ عَنْهُ فَضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يُعَدَّ جَرِيرٌ الْبَجَلِيُّ وَشِبْهُهُ صَحَابِيًّا، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ صَحَابَةٌ. ثُمَّ تُعْرَفُ صُحْبَتُهُ بِالتَّوَاتُرِ وَالَاسْتِفَاضَةِ، أَوْ قَوْلِ صَحَابِيٍّ أَوْ قَوْلِهِ إِذَا كَانَ عَدْلًا.

ــ

[تدريب الراوي]

[فُرُوعٌ الأول الاخْتُلاِفَ فِي حَدِّ الصَّحَابِيِّ]

فُرُوعٌ

(أَحَدُهَا، اخْتُلِفَ فِي حَدِّ الصَّحَابِيِّ، فَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ كُلُّ مُسْلِمٍ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَنَقَلَهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ فَاعِلُ الرُّؤْيَةِ الرَّائِي الْأَعْمَى كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ صَحَابِيٌّ بِلَا خِلَافٍ وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ.

وَمَنْ رَآهُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَرَسُولِ قَيْصَرَ فَلَا صُحْبَةَ لَهُ.

وَمَنْ رَآهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ قَبْلَ الدَّفْنِ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ خُوَيْلِدِ بْنِ خَالِدٍ الْهُذَلِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَا صُحْبَةَ لَهُ.

وَإِنْ كَانَ فَاعِلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ فِيهِ جَمِيعُ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُمْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَغَيْرِهَا، وَرَآهُمْ.

وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا، مَنْ صَحِبَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ، كَابْنِ خَطَلٍ وَنَحْوِهِ.

فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ مُسْلِمًا وَمَاتَ عَلَى إِسْلَامِهِ.

أَمَّا مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ مُسْلِمًا؛ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: فِي دُخُولِهِ فِيهِمْ نَظَرٌ، فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ مُحْبِطَةٌ لِلْعَمَلِ.

قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُحْبِطَةٌ لِلصُّحْبَةِ السَّابِقَةِ، كَقُرَّةِ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَالْأَشْعَثِ بْنِ