Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [السابعة العمل إذا وقع في الكتاب ما ليس منه]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥١٥

السَّابِعَةُ: إِذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مَا لَيْسَ مِنْهُ نُفِيَ بِالضَّرْبِ، أَوِ الْحَكِّ، أَوِ الْمَحْوِ، أَوْ غَيْرِهِ، وَأَوْلَاهَا الضَّرْبُ، ثُمَّ قَالَ الْأَكْثَرُونَ يَخُطُّ فَوْقَ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ خَطًّا بَيِّنًا دَالًّا عَلَى إِبْطَالِهِ مُخْتَلِطًا بِهِ، وَلَا يَطْمِسُهُ بَلْ يَكُونُ مُمْكِنَ الْقِرَاءَةِ، وَيُسَمَّى هَذَا الشَّقَّ، وَقِيلَ: لَا يُخْلَطُ بِالْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ بَلْ يَكُونُ فَوْقَهُ مَعْطُوفًا عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، وَقِيلَ: يُحَوِّقُ عَلَى أَوَّلِهِ نِصْفَ دَائِرَةٍ وَكَذَا آخِرِهِ، وَإِذَا كَثُرَ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِ فَقَدْ يُكْتَفَى بِالتَّحْوِيقِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَقَدْ يُحَوَّقُ أَوَّلُ كُلِّ سَطْرٍ وَآخِرُهُ، وَمِنْهُمْ مِنَ اكْتَفَى بِدَائِرَةٍ صَغِيرَةٍ أَوَّلَ الزِّيَادَةِ وَآخِرَهَا، وَقِيلَ يَكْتُبُ " لَا " فِي أَوَّلِهِ " وَإِلَى " فِي آخِرِهِ، وَأَمَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمُكَرَّرِ فَقِيلَ يَضْرِبُ عَلَى الثَّانِي، وَقِيلَ يُبْقِي أَحْسَنَهُمَا صُورَةً وَأَبْيَنَهُمَا، وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: إِنْ كَانَا أَوَّلَ سَطْرٍ ضَرَبَ عَلَى الثَّانِي، أَوْ آخِرَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ، أَوْ أَوَّلَ سَطْرٍ وَآخِرَ آخَرَ، فَعَلَى آخِرِ السَّطْرِ، فَإِنْ تَكَرَّرَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ أَوِ الْمَوْصُوفُ وَالصِّفَةُ وَنَحْوُهُ رُوعِيَ اتِّصَالُهُمَا، وَأَمَّا الْحَكُّ، وَالْكَشْطُ فَكَرِهَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ.

ــ

[تدريب الراوي]

الرِّوَايَةَ ثَابِتَةٌ بِهِ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَأْتِيَ مَنْ يَظْهَرُ لَهُ فِيهِ وَجْهٌ صَحِيحٌ (وَمِنَ النَّاقِصِ) الَّذِي يُضَبَّبُ عَلَيْهِ (مَوْضِعُ الْإِرْسَالِ أَوِ الِانْقِطَاعِ) فِي الْإِسْنَادِ.

(وَرُبَّمَا اخْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَامَةَ التَّصْحِيحِ) فَيَكْتُبُهَا هَكَذَا " ص " (فَأَشْبَهَتِ الضَّبَّةَ.

وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْقَدِيمَةِ فِي الْإِسْنَادِ الْجَامِعِ جَمَاعَةٌ) مِنَ الرُّوَاةِ فِي طَبَقَةٍ (مَعْطُوفًا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَامَةٌ تُشْبِهُ الضَّبَّةَ) فِيمَا (بَيْنَ أَسْمَائِهِمْ) فَيَتَوَهَّمُ، مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ أَنَّهَا ضَبَّةٌ (وَلَيْسَتْ ضَبَّةً، وَكَأَنَّهَا عَلَامَةُ اتِّصَالٍ) بَيْنَهُمْ أَثْبَتَتْ تَأْكِيدًا لِلْعَطْفِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُجْعَلَ عَنْ مَكَانِ الْوَاوِ.

[السابعة العمل إذا وقع في الكتاب ما ليس منه]

(السَّابِعَةُ: إِذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مَا لَيْسَ مِنْهُ نُفِيَ) عَنْهُ إِمَّا (بِالضَّرْبِ) عَلَيْهِ (أَوِ الْحَكِّ) لَهُ (أَوِ الْمَحْوِ) بِأَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ فِي لَوْحٍ أَوْ رِقٍّ، أَوْ وَرَقٍ صَقِيلٍ جِدًّا فِي حَالِ طَرَاوَةِ الْمَكْتُوبِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا كَتَبَ الشَّيْءَ ثُمَّ لَعِقَهُ.