Skip to content

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي [الحادية عشرة لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو إسماعه]

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٠١

الْعَاشِرَةُ: مَنْ أَخَذَ عَلَى التَّحْدِيثِ أَجْرًا لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَتُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَآخَرِينَ.

وَأَفْتَى الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ بِجَوَازِهَا لِمَنِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْكَسْبُ لِعِيَالِهِ بِسَبَبِ التَّحْدِيثِ.

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِهِ أَوْ إِسْمَاعِهِ

كَمَنْ لَا يُبَالِي بِالنَّوْمِ فِي السَّمَاعِ، أَوْ يُحَدِّثُ لَا مِنْ أَصْلٍ مُصَحَّحٍ، أَوْ عُرِفَ بِقَبُولِ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِيثِ أَوْ كَثْرَةِ السَّهْوِ فِي رِوَايَتِهِ إِذَا لَمْ يُحَدِّثْ مِنْ أَصْلٍ أَوْ كَثْرَةِ الشَّوَاذِّ وَالْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: مَنْ غَلِطَ فِي حَدِيثٍ فَبُيِّنَ لَهُ فَأَصَرَّ عَلَى رِوَايَتِهِ سَقَطَتْ رِوَايَاتُهُ. وَهَذَا صَحِيحٌ إِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَرَّ عِنَادًا أَوْ نَحْوَهُ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " تَهْذِيبِهِ " فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ: هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْوَاوِ وَسُكُونِ الْيَاءِ ثُمَّ هَاءٌ، وَيُقَالُ: بِضَمِّ الْبَاءِ مَعَ إِسْكَانِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَيَجْرِي هَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي نَظَائِرِهِ كَسِيبَوَيْهٍ وَنَفْطَوَيْهِ وَرَاهَوَيْهِ وَعَمْرَوَيْهِ، فَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ النَّحْوِيِّينَ وَأَهْلِ الْأَدَبِ، وَالثَّانِي مَذْهَبُ الْمُحَدِّثِينَ. انْتَهَى.

[الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِهِ أَوْ إِسْمَاعِهِ]

(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِهِ أَوْ إِسْمَاعِهِ كَمَنْ لَا يُبَالِي بِالنَّوْمِ فِي السَّمَاعِ) مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ (أَوْ يُحَدِّثُ لَا مِنْ أَصْلٍ مُصَحَّحٍ) مُقَابَلٌ عَلَى أَصْلِهِ أَوْ أَصْلِ شَيْخِهِ (أَوْ عُرِفَ بِقَبُولِ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِيثِ) بِأَنْ يُلَقَّنَ الشَّيْءَ فَيُحَدِّثَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِهِ، كَمَا وَقَعَ لِمُوسَى بْنِ دِينَارٍ وَنَحْوِهِ، (أَوْ كَثْرَةِ السَّهْوِ فِي رِوَايَتِهِ إِذَا لَمْ يُحَدِّثُ مَنْ أَصْلٍ) صَحِيحٍ، بِخِلَافِ مَا إِذَا حَدَّثَ مِنْهُ فَلَا عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ سَهْوِهِ، لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَصْلِ لَا عَلَى حِفْظِهِ، (أَوْ كَثْرَةِ الشَّوَاذِّ وَالْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثِهِ) .

قَالَ شُعْبَةُ لَا يَجِيئُكَ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ إِلَّا مِنَ الرَّجُلِ الشَّاذِّ، وَقِيلَ لَهُ: مَنِ الَّذِي تُتْرَكُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ؟ قَالَ: مَنْ أَكْثَرَ عَنِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الرِّوَايَةِ