Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة الثانية:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٣٥

والجواب: إن دعوى التعارض التي رسمها النبهاني غير صحيحة، فإن التعارض لا يكون بين قول الرسول ﷺ وبين فهم خاطئ فهمه أحد الناس من نص شرعي، وإنما التعارض المعتبر عند الأصوليين هو الذي يقع بين دليلين شرعيين متساويين على سبيل التمانع (١)، فهل هذا متحقق في

دعواكم التعارض المزعوم، وإذا أعدنا النظر في هذه الدعوى فماذا نجد؟

نجد قول الرسول ﵊: (لا أصافح النساء) وقول عائشة: (ما مست يده يد امرأة) ثم نجد تأويل النبهاني لحديث أم عطية يعارض قول الرسول ﵊؟

وهل تأويل النبهاني دليل شرعي حتى يعارض قول الرسول ﷺ. والغريب العجيب أن النبهاني يجزم بوقوع مصافحة النساء في البيعة لمجرد تأويله الباطل لقبضت امرأة يدها وكأنه كان حاضراً للبيعة، ويرّد حديث عائشة ﵂ ثم يقولون إن ذلك مبلغ علماها، ولا يأخذون بقول الرسول ﷺ: (إني لا أصافح النساء) مع أنه قاله في البيعة كما في حديث أميمة.

فدعوى التعارض ساقطة، ولا تعارض بين النصوص في هذه المسألة إلا في خيالكم، فحديث أم عطية لا مصافحة فيه أبداً وهو منسجم مع بقية الأحاديث في هذه المسألة، وتأويلكم الباطل وتحميلكم للنص ما لا يحتمل جعله في زعمكم

متعارضاً مع حديثي عائشة وأميمة وفي الحقيقة والواقع لا تعارض.