Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة الأولى:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٣١

والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول:

إن المراد بقبض اليد في الحديث التأخر عن القبول كما قال الحافظ ابن حجر: [المراد بقبض اليد التأخر عن القبول] (١) ومثل ذلك قوله تعالى في حق المنافقين: (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) فهو كناية عن عدم الإنفاق في سبيل الله، ودليلنا على أن هذا هو المراد بقبض اليد ما جاء في رواية أخرى لحديث أم عطية رواها الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عاصم عن

حفصة عن أم عطية قالت: (لما نزلت الآية (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ... وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قالت كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم، فقال رسول الله ﷺ إلا آل فلان). (٢)

وكذلك ما رواه النسائي عن أم عطية ﵂ قالت: (لما أردت أن أبايع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله إن امرأة أسعدتني في الجاهلية فأذهب فأسعدها (٣) ثم أجيئك فأبايعك، قال: اذهبي فأسعديها، قالت: فذهبت فأسعدتها ثم جئت فبايعت رسول الله ﷺ) (٤) قال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد. (٥)