الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
ثامناً: روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محاله، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه). (١)
قال الإمام النووي: [معنى الحديث أن ابن آدم قُدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقياً، بإدخال الفرج بالفرج الحرام. ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله أو بالمس بأن يمس بيده أجنبية أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك]. (٢)
تاسعاً: إن الإسلام حرم النظر إلى الأجنبية بغير سبب مشروع (٣) بل إن الرسول ﷺ قد حث المسلم على أن يصرف بصره إذا وقع على امرأة أجنبية فقد ثبت في الحديث عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: (سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري). (٤)
وعن بريده ﵁ قال: (قال رسول الله ﷺ يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة) رواه أحمد
وأبو داود والترمذي والطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني حسن. (٥)