Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الأول أحداث خلافة معاوية ﵁- ثانيا: خبر زياد بن أبيه مع معاوية ﵁-

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٧٧

قَبِلَ زيادٌ هذا الكلام أمامه؟ وكيف قَبِلَ معاوية؟ وكيف رضي المسلمون بهذه المخالفة الصريحة من الإمام؟ فهل ضاع الإحساس، وضاع الدين، ولا يزال الصحابة أحياء) (١).

وذكر الغيث (٢) بعد أن استقصى الاستلحاق، أنه لم يقف على رواية صحيحة صريحة العبارة تؤكد اتهام معاوية ﵁ بذلك، وأن الاتهام موجه لزياد وأنه هو الفاعل، واستدل بحديث (لما ادَّعَى زياد) بضبط أبي عامر العبدري، بفتح الدال والعين، وبترجمة الأصفهاني لزياد بقوله: (زياد بن سُميّة ادّعى أبا سفيان فنسب إليه) (٣)، ثم ختم قوله مؤكدًا ذلك بهجر أبي بكرة ﵁ لأخيه زياد (٤).

قلت: وحتى اتهام زياد لم يثبت؛ لأن الضبط ورد ما يخالفه، والأصفهاني لم يسند الخبر، وحلف أبو بكرة ﵁ ليس هذا موضعه، وقد سبق بيانه في نقد هذه الرواية.

أما تبرئة زياد من هذا الاستلحاق:

- أن هذا الاستلحاق جاء سنة أربع وأربعين للهجرة (٥)، أي بعد دخول زياد في أمر معاوية ﵁، ولم أقف على رواية صحيحة تثبت تورط زياد بهذا الاستلحاق.

وهذا الأمر يجعلنا نطرح أسئلة منها لماذا هذا التوقيت؟ ولماذا أثير حول