الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
هذا الّذي صنعتم؟!! وكان أبو بكرة ﵁ ممّن أنكر ذلك وهجر بسببه زيادًا وحلف ألا يكلّمه أبدًا).
وقال أيضًا: (وقوله: ادُّعِيَ ضبطناه بضمّ الدّال وكسر العين -مبنيٌّ لما لم يسمّ فاعله- أي ادّعاه معاوية ووجد بخطّ الحافظ أبي عامرٍ العبدريّ (١) (ادَّعَى) بفتح الدّال والعين على أنّ زيادًا هو الفاعل وهذا له وجهٌ من حيث إنّ معاوية ادّعاه وصدّقه زيادٌ فصار زيادٌ مدعيًا أنه ابن أبي سفيان واللّه أعلم) (٢).
لا أدري على أي شيء استند النووي باتهامه معاوية ﵁ في هذا الخبر وسوف نرد على قوله بأمرين، وذلك فيما يخص استدلاله بحلف أبي بكرة ﵁ وبضبط ادعى:
الأول: أن هذا الحلف الذي ذكره النووي يستدل به على موقف أبي بكرة ﵁ من أخيه زياد بعد الادعاء، ولكن ليس هذا مكانه، فقد حلف أبو بكرة ﵁ ألا يكلم زيادًا بسبب أنه لم يشهد معه على المغيرة بن شعبة ﵁ عند عمر ﵁ ولم يكن لأجل الادعاء، ونستدل بذلك ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمرٍ (٣)، عن الزّهريّ (٤)، عن ابن المسيّب (٥) قال: شهد على المغيرة بن شعبة