Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السابع آثار مقتل الوليد بن يزيد، ونهاية الدولة الأموية سادسا: انتصار الدعوة العباسية ومقتل مروان بن محمد

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٧٩

وكلها تشير على أن من دبّر قتله هو نصر، والاختلاف فيمن باشر ذلك هل هو الحارث بن سريج أو ابنه، وقد ذكر أن الحارث بن سريج قد خالف نصرًا، واجتمعت إليه بنو تميم، فقاتل الكرماني فقتله الكرماني سنة ثمان وعشرين ومائة (١).

ولعل الأقرب والله أعلم أن من قتل الكرماني هو ابن الحارث بن سريج؛ لأن الحارث قد قتل قبل ذلك، والذي دفع نصرًا إلى إرسال ابن الحارث إلى الكرماني ليأخذه بدم أبيه.

وقد جاء عند البلاذري ما يؤيد ذلك: (ويقال: إن الحارث قاتل جديعًا فقتله جديع، ثمّ وثبت تميم وفيهم حاتم بن الحارث بن سريج فقتلوا جديعًا والله أعلم) (٢).

ثم إن أبا مسلم لا يريد تقريب الكرماني ليعينه على عدوه نصر، ولكن يريد أن يتقوى بأحدهما على الآخر ليقضي عليهم جميعًا، كما حصل فقد قرب ابن الكرماني حتى انتهى من نصر ثم قضى عليه (٣).

[٢٥٥]- (وقال نصر في ظفره بالكرماني:

لعمري، لقد كانت ربيعة ظافرت … عدوي بغدر حين خابت جدودها

وقد غمزوا مني قناة صليبة … شديدًا على من رامها الكسر عودها

وكنت لها حصنًا، وكهفًا، وجنةً … يؤول إلي، كهلها، ووليدها

فمالوا إلى السوءات، ثم … وهل يفعل السوءات إلا مريدها؟