Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السابع آثار مقتل الوليد بن يزيد، ونهاية الدولة الأموية ثالثا: بنو أمية بعد الوليد بن يزيد

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٣٩

أما خبر عزل ومحاسبة يوسف بن عمر واليًا العراق الذي حاسب خالد بن عبد الله وقتله، فقد وهم صاحب الكتاب في ذكر أن منصور بن جمهور هو الذي قبض عليه وأنه أسلمه إلى محمد بن خالد القسري.

والذي ورد من قصته أنه لما قدم العراق منصور بن جمهور واليًا عليها هرب يوسف بن عمر إلى البلقاء فبعث إليه يزيد بن خالد القسري (١) من يأتي به، فلما جيء به إلى الشام حبس، فلما مات يزيد بن الوليد وتولى إبراهيم بن الوليد أقبل مروان بن محمد إلى الشام، فأرسل يزيد بن خالد مولى خالد ويكنى أبا أسد في عدة من أصحابه، فدخل السجن وأخرج يوسف بن عمر وقتله (٢)، وقيل: إن يزيد بن خالد هو من تولى ذلك (٣).

وهذا هو المشهور من قصة مقتل يوسف بن عمر.

ويذكر أن يوسف بن عمر أتى يزيد بن الوليد ووضع يده بيده، فحبسه لمحاسبته، فجاءت اليمانية مع يزيد بن خالد وطالبوا بثأر خالد فوثبوا بيوسف وقتلوه، وقتلوا معه أبناء الوليد، وذلك في خلافة يزيد بن الوليد (٤).

وهذا ما يؤكد انتشار ظاهرة محاسبة عُمَّال الولايات لمن قد سبقهم في العمل، وهو ما زاد الدولة الأموية بسببها تفرقًا ووهنًا.