Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السابع آثار مقتل الوليد بن يزيد، ونهاية الدولة الأموية ثانيا: أحداث خلافة الوليد بن يزيد وآثار مقتله

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٢٢

ألا إن خير الناس نفسًا ووالدًا … أسير قريش عندها في السلاسل

لعمري، لقد أعمرتم السجن خالدًا … وأوطأتموه وطأة المتثاقل

فإن تحبسوا القسري لا تحبسوا اسمه … ولا تحبسوا معروفه في القبائل (١)

وقدم يوسف بن عمر الثقفي بمال العراقين على الوليد، فجلس الوليد للناس، وأذن لهم إذنًا عامًّا. فتكلم زياد بن عبد الرحمن الضمري (٢)، وكان معاندًا لخالد، فقال: يا أمير المؤمنين، عليَّ محاسبة خالد بخمسة آلاف ألف درهم، فسلمه إليَّ. فأرسل الوليد إلى خالد وهو في السجن أن زياد بن عبد الرحمن قد أعطى بمحاسبتك خمسه آلاف ألف درهم، فإن صححتها لنا، وإلا دفعناك إليه. فأرسل له خالد: إن عهدي بالعرب لأتباع، وبالله لو سألتني أن أضمن لك هذا، ورفع عودًا من الأرض، ما فعلت. فلما رأى الوليد بن يزيد تقاعد خالد بما عليه من المال أمر به، فسلم إلى يوسف بن عمر، وقال: انطلق به إلى العراق، واستدنه جميع ما عليه من المال.

فحمله يوسف بن عمر معه إلى واسط، فكان يخرجه كل يوم ويعذبه، ثم يرده إلى الحبس، فأخرجه ذات يوم، وقال: ما هذا التقاعد يا ابن المائقة؟!

فقال له خالد: ما ذكرك الأمهات، لعنك الله؟ والله لا أكلمك بكلمة أبدًا.

فغضب يوسف بن عمر من ذلك، فوضع على خالد المضرسة، وجعل