Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الأول أحداث خلافة معاوية ﵁- أولا: صلح الحسن بن علي ﵁-

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٥

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١) قال: فما زال يقول ذاك حتى ما يرى أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاءً) (٢). [قال المحقق إسناده صحيح حيث توبع] (٣).

وقد أشار إليها الطبري حيث روى بسنده عن الزهري (٤) أنه قال: (بايع أهل العراق الحسن ﵁ بن عليٍّ ﵁ بالخلافة، فطفق يشترط عليهم الحسن: إنّكم سامعون مطيعون، تُسَالِمون من سَالَمْت، وتحاربون من حاربت، فارتاب أهل العراق في أمره حين اشترط عليهم هذا الشّرط، وقالوا: ما هذا لكم بصاحبٍ، وما يريد هذا القتال، فلم يلبث الحسن ﵁ بعد ما بايعوه إلا قليلا حتّى طُعِنَ طعنةً أشوته، فازداد لهم بغضًا، وازداد منهم ذعرًا) (٥).

وقد دلَّ ذلك على أن أهل العراق عرفوا نية الحسن ﵁ في الصلح من أول خلافته، ولذلك حاول بعضهم اغتياله قبل الوصول إلى الصلح الذي لا يرغبون فيه.

[٢]- (وأقبل معاوية حتى وافى الأنبار، وبها قيس بن سعد بن عبادة من قبل الحسن فحاصره معاوية، وخرج الحسن فوافق عبد الله بن عامر، فنادى عبد الله بن عامر: يا أهل العراق، إني لَمْ أَرَ القتال، وإنما أنا مقدمة معاوية، وقد وافى الأنبار في جموع أهل الشام فأقرءوا أبا محمد -يعني الحسن- مني السلام، وقولوا له: أنشدك الله في نفسك وأنفس هذه الجماعة التي معك. فلما سمع ذلك