فلما سمع أصحابه ذلك نظر بعضهم إلى بعض، فقال من كان معه ممن يرى رأي الخوارج: كفر الحسن كما كفر أبوه من قبله، فَشَدَّ عليه نفر منهم، فانتزعوا مصلاه من تحته، وانتهبوا ثيابه حتى انتزعوا مطرفه عن عاتقه، فدعا بفرسه، فركبها، ونادى: أين ربيعة وهمدان؟ فتبادروا إليه، ودفعوا عنه القوم.
ثم ارتحل يريد المدائن، فَكَمِنَ له رجل ممن يرى رأي الخوارج، يُسمَّى الجراح بن قبيصة (١) من بني أسد بمظلم ساباط، فلما حاذاه الحسن قام إليه بمغوَل (٢) فطعنه في فخذه، وحمل على الأسدي عبد الله بن خطل (٣) وعبد الله ابن ظبيان (٤)، فقتلاه.
ومضى الحسن ﵁ مثخنًا حتى دخل المدائن، ونزل القصر الأبيض (٥)، وعُولِجَ حتى برئ، واستعد للقاء ابن عامر) (٦).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٧)، والطبري (٨)، ...............................