Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك ثالثا: أخبار الحجاج، ووفاة عبد الملك بن مروان

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٥٢

قال: فعمان. قال: حرها شديد، وصيدها موجود، وأهلها عبيد. قال: فالبحرين. قال: كناسة بين مصرين، وجنة بين بحرين.

قال: فمكة. قال: قوم ذوو جفاء، ومن سجيتهم الوفاء.

قال: فالمدينة. قال: ذوو لطف وبر، وخير وشر.

قال: فالبصرة. قال: حرها فادح، وماؤها مالح، وفيضها سائح.

قال: فالكوفة. قال: جنة بين حماة وكنة، العراق تحشد لها، والشام يدر عليها، سفلت عن برد الشام، وارتفعت عن حر الحجاز.

قال: فالشام. قال: تلك عروس بين نسوة جلوس، تجلب إليها الأموال، وفيها الضراغمة الأبطال.

قال له الحجاج: ثكلتك أمك، أنت المصدر الكتب لابن الأشعث، ألم تعلم أني لا أصاحب على الشقاق، ولا أجامع على النفاق؟

قال ابن القرية: استبقني أيها الأمير.

قال: لماذا؟ قال: لنبوة بعد هفوة.

قال الحجاج: لا، بل لغدرة بعد نكثه، يا غلام، ناولني الحربة.

وقد أمسك ابن القرية أربعة رجال فلا يستطيع تحريكًا، وهز الحجاج الحربه ثلاثًا. فقال ابن القرية: اسمع مني ثلاث كلمات، تكن بعدي مثلًا.

قال: هات. قال: لكل جواد كبوة، ولكل حليم هفوة، ولكل شجاع نبوة.

فوضع الحجاج الحربة في ثندوة ابن القرية، ودفعها حتى خالطت جوفه، ثم خضخضها، وأخرجها، فأتبعها دم أسود.

فقال الحجاج: هكذا تشخب (١) أوداج (٢) الإبل، وفحص ابن القرية