الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ملك الترك وصالحه، ثم هلك هو ومن معه جوعًا في تلك البلاد، ورفض شريح الصلح وحارب بمن معه ثم قُتِلَ، فأتى الحجاج خبرهم فبعث به إلى عبد الملك، فأمره أن يبعث على سجستان من يراه من المسلمين (١)، وذلك في سنة ثمانٍ وسبعين (٢).
وذكر سببًا آخر وهو أن الحجاج بعث هميان بن عدي السدوسي (٣) إلى كرمان ليمد عامل سجستان والسند إن احتاجا إلى مدد، فعصى هميان ومن معه فوجه الحجاج ابن الأشعث إليه وهزمه (٤)، وهذا السبب مستبعد وقد ساقه الطبري ممرَّضًا.
* حجم الجيش وعتاده:
أولى الحجاج هذا الجيش عناية فائقة وجعله مؤهلًا لملاقاة عدو كبير فأخذ يستعد، فانتخب من الكوفة اثني عشر ألفًا ويقال عشرة آلاف ومن البصرة مثلهم، وسموا ذلك الجيش بالطواويس ويقال: إن الناس سموهم بذلك لتكامل أهبتهم وعدتهم ونبلهم وشجاعتهم (٥).
وقد روي أن عددهم أربعون ألفًا من البصرة والكوفة، وأن الحجاج بسط العطاء لهم كاملًا، وأخذهم بالخيول الروائع، والسلاح الكامل (٦).