الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
فأرسل الحجاج كتابه إلى عبد الملك بن مروان.
فكتب عبد الملك في جوابه:
وإني وإياهم كمن نَبَّه القطا … ولو لم ينبه باتت الطير لا تسرى
إخال صروف الدهر للحين منهم … ستحملهم مني على مركب وعر (١) (٢)
ذكر نحوًا منها: خليفة بن خياط (٣) مختصرًا، والبلاذري (٤) والطبري (٥) مطولًا.
نقد النص:
في هذا الرواية خبر فتنة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وهي من الفتن الكبرى التي عصفت بالمسلمين، ومثلها كما سبق فتنة المختار والخوارج، وقد قُتِل فيها أعداد كبيرة من المسلمين، وهي من الأحداث التي لاقت عناية في المصادر، ولم تذكر هذه الرواية الخبر بما يستوفي حقه، فقد أغفلت سبب إرسال الحجاج لهذا الجيش بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وجعلت هذه الرواية أسباب خروج ابن الأشعث على الحجاج أسبابًا شخصية بحتة، ثم إننا نجد في هذه الرواية إقحامًا لذكر الشعبي، وأنه نَمَّ بين الحجاج وابن الأشعث، وهي لم تأت بطرقٍ (٦) صحيحة يمكن الاعتماد عليها،