الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
حيث قال الفاكهي: (وحدّثني أبو زرعة (١)، عن عليّ بن عبد الله (٢) قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: "لمّا قتل الحجّاج عبد الله بن الزّبير ﵄ أخذ عروة بن الزّبير أموال ابن الزّبير فأودعها قومه، ثمّ لحق بعبد الملك، فلمّا انتهى إلى الباب قال للبوّاب: قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله بالباب قال: من أبو عبد الله؟ قال: قل له أبو عبد الله فدخل الحاجب، فقال: إنّ رجلًا بالباب عليه ثياب السّفر يقول: أبو عبد الله بالباب قال: قلت له: من أبو عبد الله؟ قال: قل له: أبو عبد الله بالباب قال: ويحك ذاك عروة بن الزّبير، ائذن له قال: فأذن له فدخل، فقال: مرحبًا بأبي عبد الله حتّى أقعده معه على السّرير، ثمّ قال: ما فعل أبو خبيبٍ؟ قال: قُتِلَ يرحمه الله قال: فنزل عبد الملك عن السّرير فخرّ ساجدًا، ثمّ عاد إلى السّرير قال: وجاء رسولٌ من عند الحجّاج بكتابٍ يخبره فيه بقتل ابن الزّبير، وأنّ عروة أخذ الأموال فأودعها قومه ولحق بك، فأقرأه عبد الملك الكتاب، فغضب عروة وقال: "والله ما يدعون الرّجل أو يأخذ سيفه فيموت كريمًا ") (٣)، وزاد في رواية الفسوي موقف عبد الملك: (فلمّا رأى ذلك كتب إلى الحجّاج: أن أعرض عن ذلك) (٤).
وأما عن الحجاج فقد حمل على عروة وأراد أن يأخذه فلم يجد طريقًا إلا اتهامه بحيازة الأموال، وهذه الأموال خاصة لورثة عبد الله بن الزبير ﵁ ولم