الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
جاء على روايات عدة من طريق عبد الله بن المساور (١) وهي أن ابن عباس ﵁ يعاتب رجلًا في البخل (٢)، وأنه يخبر (٣) عبد الله بن الزبير ﵁، وأنه يبخل (٤) ابن الزبير ﵁، وروى هذا الحديث مجردًا دون تعليق (٥).
وقد ذكر هذا الحديث الألباني في السلسلة الصحيحة فقال: (رجاله ثقات غير ابن مساور فهو مجهول كما قال الذهبي في الميزان … وقال الحاكم: «صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي (٦)، وقال الألباني: (نعم هو صحيح بما له من شواهد، فقد روي من حديث أنس وابن عباس وعائشة) (٧).
فنجد أن الألباني صحح الحديث ولم يصحح الإسناد وعلته عبد الله بن المساور الذي جاء بالزيادات التي فيها عبد الله بن الزبير ﵁.
ورُوِيَ عن ليث بن أبي سليمٍ (٨) قال: كان ابن عباسٍ يكثر أن يعنف
ابن الزبير بالبخل، قال: فلقيه يومًا فعيّره، فقال له ابن الزبير: ما أكثر ما تعيرني
يا ابن عباسٍ؟ قال: إنّي إن أفعل، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ المؤمن