الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
وجعل أهل الشام يدخلون عليه المسجد، فيشد عليهم، فيخرجهم من المسجد حتى رمى بحجر، فأصاب جبهته، فسقط لوجهه، ثم تحامل، فقام، وهو يقول:
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا (١) … ولكن على أقدامنا تقطر الدما (٢)
ثم قال لأصحابه: اخرجوا إلى من بالباب، واحملوا، ولا يلهينكم طلبي، والسؤال عني، فإني في الرعيل الأول.
فخرج، وخرجوا معه، فقاتل قتالًا شديدًا حتى قُتِلَ عامة من كانوا معه، وأحدقوا به من كل جانب، فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه.
فأمر به الحجاج، فصلبه، فمر به عبد الله بن عمر، فقال: رحمك الله أبا بكر، أما والله لقد كنت صوامًا قوامًا، غير أنك رفعت الدنيا فوق قدرها، وليست لذلك بأهلٍ، وإن أمة أنت شرها لأمة صدق.
وكان مقتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين (٣) (٤).