جندب (١)، وعمرة بنت النعمان بن بشير (٢)، فدعاهما إلى البراءة من المختار، فأما أم ثابت فإنها تبرأت منه، وأبتْ عمرة أن تتبرأ منه، فأمر بها مصعب، فأخرجت إلى الجبانة، فضُرِبَ عنقها، فقال بعض الشعراء (٣) في ذلك:
إن من أعجب العجائب عندي … قتل بيضاء حرة عطبول
قتلوها بغير ذنب سفاها … إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا … وعلى المحصنات جر الذيول
وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت (٤) في ذلك:
ألم تعجب الأقوام من قتل حرة … من المخلصات الدين محمودة الأدب؟
من الغافلات المؤمنات بريئة … من الزور والبهتان والشك والريب (٥)
علينا كتاب الله في القتل واجب … وهن الضعاف في الحجال وفي الحجب