Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الخامس فتنة المختار وإمارة عبد الله بن الزبير ﵁- خامسا: أخبار عبد الله بن الزبير ﵁ وأخيه مصعب

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٣٩٦

- روى ابن سعد أخبارًا عمّا جرى بين عبد الله بن الزبير ﵁ وبين عبد الله بن عباس ﵁ ومحمد ابن الحنفية، وأكثر ما رواه في هذا عن الواقدي (١)، وهو ضعيف، ومن ذلك قوله: (فلمّا جاء نعي يزيد بن معاوية، وبايع ابن الزّبير لنفسه، ودعا النّاس إليه دعا ابن عبّاسٍ ومحمّد ابن الحنفيّة إلى البيعة له فأبيا يبايعان له، وقالا: حتّى يجتمع لك البلاد، ويتّسق لك النّاس، فأقاما على ذلك ما أقاما. فمرّةً يكاشرهما ومرّةً يلين لهما، ومرّةً يباديهما، ثمّ غلظ عليهما، فوقع بينهم كلامٌ وشرٌّ، فلم يزل الأمر يغلظ حتّى خافا منه خوفًا شديدًا ومعهما النّساء والذّرّيّة، فأساء جوارهم، وحصرهم وآذاهم، وقصد لمحمّد ابن الحنفيّة فأظهر شتمه وعيبه، وأمره وبني هاشمٍ أن يلزموا شعبهم بمكّة، وجعل عليهم الرّقباء، وقال لهم فيما يقول: واللّه، لتبايعنّ أو لأحرقنّكم بالنّار) (٢).

- وأخرج ابن سعد (٣) بسنده من طريق هوذة بن خليفة (٤) عن عوف (٥) خبرًا فيه أن عبد الله بن الزبير منع محمد ابن الحنفية أن يدخل مكة إلا أن يبايعه، فخرج إلى الشام، فمنعه عبد الملك بن مروان أيضًا من دخولها حتى يبايعه، ثم إن عبد الله بن الزبير ﵁ أرسل أخاه عروة يتهدده بالحبس إن لم يبايع.