الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ذروه (١) في نفر من مواليه وأهل بيته فأقام به) (٢).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (٣)، وذكر أن سبب هروبه أن المختار سجع سَجْعًا ذكر فيه أنه سيحرق دار أسماء فخرج هاربًا منه.
• نقد النص:
نجد أن صاحب الكتاب ذكر أسماء بن خارجة في سياق تتبع المختار لقتلة الحسين، وكأنه منهم، وفي حقيقة الأمر لم نجد له ذكرًا في مراسلة أهل الكوفة للحسين ﵁، ولا فيمن خرج لقتاله وهو من الأشراف فلو خرج لما خفي مكانه.
والذي رُوِيَ عنه في أمر مسلم بن عقيل أنه حينما قدم الكوفة ونزل عند هانئ بن عروة، أرسل عبيد الله بن زياد محمد بن الأشعث وأسماء بن خارجة ليأتوا بهانئ إليه، وأسماء لا يعلم من أمر هانئ شيئًا، فذهبا إليه وجعلوا له أمانًا على أن يأتي إلى ابن زياد، فلما جاءه هشم وجهه وأخبر أنه سيقتله، فاعترض عليه أسماء بن خارجة، ولكن ابن زياد لم يأبه به ونفذ ما يريد (٤).
ولم أقف على خبر يؤكد ضلوع أسماء بن خارجة في أمر الحسين ﵁ أو في قتله، وهذا يدل على أن سبب استخفائه من المختار أنه لا يريد الدخول في أمره، ولذلك بلغ خبره المختار فصرح بأنه يريد حرق بيته فهرب منه، ومثله الشعبي كما مر بنا.