فأرسل المختار إلى جماعة من أصحابه، فدخلوا عليه، وبيده صحيفة مختومة بالرصاص.
فقال الشعبي (١): وكنت فيمن دخل عليه، فرأيت الرصاص أبيض يلوح، فظننت أنه إنما ختم من الليل، فقال لنا: انطلقوا بنا حتى نأتي إبراهيم بن الأشتر.
قال: فمضينا معه، وكنت أنا ويزيد بن أنس الأسدي (٢)، وأحمر بن سليط (٣)، وعبد الله بن كامل (٤)، وأبو عمرة كيسان (٥)، مولى بجيله، الذي يقول الناس: قد جاوره أبو عمرة، وكان من بعد ذلك على شرط المختار.
قال الشعبي: فأتينا إبراهيم بن الأشتر، وهو جالس في صحن داره، فسلمنا عليه، فتناول يد المختار، وأجلسه معه على مقعدة كان عليها.