الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
وذكر الإسفراييني السبب الذي جعل المختار يدّعي النبوة فقال: (ثمّ إن المختار خدعته السبابية (١) الغلاة من الرافضة، فقالوا له: أنت حجّة هذا الزّمان وحملوه على دعوى النّبوّة فادعاها عند خواصه وزعم أن الوحي ينزل عليه) (٢).
وقد أخرج مسلم في صحيحه حديثًا عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ عن الرسول ﷺ أنه قال: (إنّ في ثقيفٍ كذّابًا ومبيرًا)، فأمّا الكذّاب فرأيناه، وأمّا المبير فلا إخالك إلّا إيّاه (٣)، وذلك في حوارها مع الحجاج بن يوسف الثقفي بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير ﵁.
قال أبو الفضل السبتي: (وقولها: «إن فى ثقيف كذابًا ومبيرًا، أما الكذاب فرأيناه»؛ تعني المختار بن أبي عبيد، «وأما المبير فإخالك هو»؛ تريد لكثرة قتله) (٤).
وعلق ابن كثير على هذا الحديث فقال: (وكان المختار هو الكذّاب المذكور في هذا الحديث، وقد كان يظهر الرّفض أوّلًا ويبطن الكفر المحض) (٥).