Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الرابع الحرب على الخوارج وخبر العراق والشام بعد يزيد سادسا: أخبار متفرقة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٣٤٠

ذكر نحوًا منها: الأزرقي (١) والبلاذري (٢) والطبري (٣) مطولًا.

ذكرت هذه الرواية هدم عبد الله بن الزبير ﵁ للكعبة وإعادة بنائها، ومما يروى في سبب ذلك:

الحريق الذي أصاب الكعبة، في حرب عبد الله بن الزبير ﵁ وأهل الشام سنة أربع وستين، فقد رقت حشوة الكعبة وضعف بناؤها (٤).

ومما يدل على هذا: ما أخرجه مسلم عن عطاءٍ (٥)، قال: (لمّا احترق البيت زمن يزيد بن معاوية، حين غزاها أهل الشّام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزّبير حتّى قدم النّاس الموسم يريد أن يجرّئهم -أو يحرّبهم- على أهل الشّام، فلمّا صدر النّاس، قال: يا أيّها النّاس، أشيروا عليّ في الكعبة، أنقضها ثمّ أبني بناءها؟ أو أصلح ما وَهَى منها؟ قال ابن عبّاسٍ: فإنّي قد فرق لي رأيٌ فيها، أرى أن تصلح ما وَهَى منها، وتدع بيتًا أسلم النّاس عليه، وأحجارًا أسلم النّاس عليها، وبعث عليها النّبيّ ﷺ، فقال ابن الزّبير: «لو كان أحدكم احترق بيته، ما رضي حتّى يجدّه، فكيف بيت ربّكم؟ إنّي مستخيرٌ ربّي ثلاثًا، ثمّ عازمٌ على أمري»، فلمّا مضى الثّلاث أجمع رأيه على أن ينقضها، فتحاماه النّاس أن ينزل بأوّل النّاس يصعد فيه أمرٌ من السّماء، حتّى صعده رجلٌ، فألقى منه حجارةً، فلمّا لم يره النّاس أصابه شيءٌ تتابعوا فنقضوه حتّى بلغوا به الأرض، فجعل ابن الزّبير أعمدةً، فستّر عليها السّتور حتّى ارتفع بناؤه، وقال ابن الزّبير: إنّي سمعت