الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
يرضيكم؟ قالوا: واحدة من ثلاث، ترحلون فتلحقون بباديتكم وتخلون بيننا وبين المصر، أو تقيمون الحرب بيننا وبينكم حتّى تكون الدار لنا أو لكم، أو تدون مسعودًا عشر ديات وتهدرون قتلاكم وتدون قتلانا، فقال الأحنف: أما هذه فقد قبلناها، وأمّا الأخريان فلا، فدعا لها أناسًا من قومه فأبوا أن يحملوها، فدعا لها إياس بن قتادة (١) فتحملها، وأداها كلها من عطائه وأعطيات قومه وأمواله) (٢).
ويروى أيضًا: (فاجتمع القوم على أن يقفوا أمر مسعود، ويغمد السيف، ويؤدي سائر القتلى من الأزد وربيعة، فضمن ذلك الأحنف، ودفع إياس بن قتادة المجاشعي رهينة حتى يؤدي هذا المال، فرضي به القوم) (٣).
تبين مما سبق أن عبيد الله بن زياد استجار بالأزد بعد موت يزيد بن معاوية، فأجاره زعيمهم مسعود بن عمرو، وقام مع قومه ومن حالفهم من بكر بن وائل إلى عبيد الله ليردوه إلى الإمارة مرة أخرى، فذهب إلى مسجد الكوفة ليخطب الناس فجاءه ناس من خوارج بني تميم فقتلوه، ولعل سبب ذلك لما علموا عنه أنه أجار عبيد الله بن زياد وهو عدوهم، فتحالفت الأزد ومن معها على تميم وقاموا لقتالهم.
وكان زعيم تميم في تلك الفترة الأحنف بن قيس فلم يكن يريد الدخول في