وعند الطبري أيضًا رواية يذكر فيها: (بويع مروان بن الحكم في المحرّم سنة خمسٍ وستّين، وكان مروان بالشّام لا يحدّث نفسه بهذا الأمر حتّى أطمعه فيه عبيد اللّه بن زيادٍ حين قدم عليه من العراق) (١).
وفي هذا أيضًا يقصر الأمر على عبيد الله بن زياد.
ولا يستطيع أحد أن يلغي دور قائد مثل عبيد الله بن زياد في تعزيز بني أمية في تلك الفترة، ولكن ليس بهذه الصورة، وخبر بيعة مروان بن الحكم يطول، ولم يأت بهذه السهولة وسأذكر من النصوص ما يتضح به هذا الحدث.
مات يزيد بن معاوية سنة أربع وستين في شهر ربيع الأول، وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر وقيل: تسعة أشهر (٢)، وبعد وفاة يزيد بن معاوية خلفه ابنه معاوية بن يزيد (٣)، فلم يلبث إلا أربعين يومًا، ثم مات (٤).
ذكر من أشار على عبد الملك بن مروان بالخلافة:
١ - الحصين بن نمير السكوني، فقد جادل مالك بن هبيرة الذي كان يهوى أن تكون الخلافة لخالد بن يزيد (٥) ويبرر ذلك بقوله: (هلم فلنبايع لهذا