الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عَلَيْهِ﴾ (١) ثم نزل عن المنبر، ونادى في أصحابه، فركبوا واستلاموا، واستقبلوا الخوارج، فحملت عليهم الخوارج، وأمامهم عظيم منهم يسمى عمرو القنا (٢) وكان من فرسانهم، وهو يرتجز:
نحن صبحناكم غداه النحر … بالخيل أمثال الوشيج تسرى
يقدمها عمرو القنا في الفجر … إلى أناس لهجوا بالكفر
اليوم أقْضِي في العدو نَذْري
ثم اقتتلوا، وصبر بعضهم لبعض، وكثرت بينهم القتلى، فلم يزل كل فريق منهما على مكانه حتى حال بينهم الليل) (٣).
انفرد صاحب الكتاب بهذا الخبر.
[١٣٢]- (وانحازت الخوارج إلى كازرون (٤)، وسار إليهم المهلب فواقعهم بكازرون، فأسرع المهلب في الخوارج، فتفرقوا في تلك الوقعة، وصاروا سيارة، وخرجوا إلى تخوم إصطخر، واتبعهم المهلب.
فتواقف الفريقان، وحمل بعضهم على بعض، وأمام الخوارج رجل يرتجز:
حتى متى يتبعنا المهلب … ليس لنا في الأرض منه مهرب
ولا السماء، أين أين المذهب؟
فلما سمع قطري ذلك بكى، ووطَّن نفسه على الموت، وباشر الحرب