Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الرابع الحرب على الخوارج وخبر العراق والشام بعد يزيد ثانيا: تولي المهلب بن أبي صفرة الحرب على الخوارج

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٩٨

بني يشكر:

أيا حار، يا ابن السادة الصيد، هب لنا … مقامك، لا ترحل ولم يأتك الخبر

فإن كان أودى بالمهلب يومه … فقد كسفت في أرضنا الشمس والقمر

وما لك من بعد المهلب عرجه … وما لك بالمصرين سمع ولا بصر

فدونك، فالحق بالحجاز، ولا تقم … ببلدتنا، ان المقام بها خطر

وان كان حيا كنت بالمصر آمنا … وكان بقاء المرء فينا هو الظفر

وقال رجل من بني سعد:

ألا كل ما يأتي من الأمر هين … علينا يسير عند فقد المهلب

فإن يك قد أودى فما نحن بعده … بأمنع من شاء عجاف لاذؤب

نعوذ بمن أرسى ثبيرًا مكانه … ومرسى حراء والقديد وكبكب

من الخبر الملقى على الحور حذرها … ويشجى به ما بين بصرى ويثرب

فأقبل البشير إلى أهل البصرة بسلامة المهلب، فاستبشروا بذلك، واطمأنوا، وأقام أميرها بعد أن هم بالهرب.

فقال رجل من بني ضبة:

إن ربا انجى المهلب ذا … الطول لأهل أن تحمدوه كثيرا

لا يزال المهلب بن أبي صفرة … ما عاش بالعراق أميرا

فإذا مات فالرجال نساء … ما يساوي من بعده قطميرا

قد أمنا بك العدو على المصر … ووقرت منبرا وسريرا) (١)