الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
فذاك امرؤ إن يلقهم يطف نارهم … وليس لها إلا المهلب إنسان
والذي جاء عند البلاذري (١) أن هذه القصيدة قيلت في الحارثة بن بدر (٢)، وأن من قالها هو رجل من بني تميم.
والأبيات التي فيها ذكر للحارثة بن بدر هي:
فلولا ابن بدر لعراقين لم يقم … بما قام فيه للعراقين إنسان
إذا قيل من حام الحقيقة أومأت … إليه معد بالأكف وقحطان (٣)
وأما المهلب بن أبي صفرة أمير معروف يستحق مثل هذه القصيدة وأكثر ولكن ليس له في هذه القصيدة ذكر، ولا ندري ما سبب تحريف هذه القصيدة، وإدراج المهلب فيها.
ونلاحظ أن الشاعر في هذه الأبيات ذكر حارثة ومدحه، ولكنه أجحف في حق عثمان بن عبيد الله ولم يذكر بلاءه.
وقد ذكر البلاذري (٤) أبياتًا قبلها فيها مدح لعثمان بن عبيد الله بعد قتله بدولاب:
ونال الشهادة منهم فتى … بدولاب كالقمر الأزهر
طويل النجاد رفيع العماد … كهمك من فارس مسعر