الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
وانعدام الأمن، وطلبوا منه أن يضع السيف ويشد على الناس، فأبى عليهم وقال: (ما كنت لأصلحهم بفساد نفسي، يا غلام، ناولني نعلي، فانتعل ثمّ لحق بأهله) (١).
- (كان مسعود يدعو إلى بني أمية وقد بايعه قوم، وكانت الخوارج قد ظهرت بالبصرة وكانت تطلبه، فقتله قوم منهم وقد انصرف من المسجد، فلما انصرفت الأزد وجدته في بني منقر وقد مُثِّلَ به، فرميت به بنو تميم، فاقتتلوا ثمّ اصطلحوا، واجتمع أهل البصرة على عبد الله بن الحارث ببة فبايعوه، ثمّ إنه كثر الشر والقتال فاعتزلهم) (٢)، ثم أمر الناس عليهم عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي (٣)، وكل ذلك لما فسد الأمر وقامت الفتنة في البصرة بسبب مقتل مسعود بن عمرو، و خروج عبيد الله بن زياد إلى الشام.
وقد اجتمع أهل البصرة على عبد الملك بن عبد الله بن عامر (٤)،
ثم عبد الله بن الحارث الملقب ببة، ثم قدم عليهم عمر بن عبيد الله بن معمر من قبل ابن الزبير ﵁، ثم قدم الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهو القباع (٥).
وهذا يدل على أن كتابة أهل البصرة لابن الزبير ﵁ كان بعد اعتزال ببة، وأن الذي جاء بعده هو عمر بن عبيد الله بن معمر، ثم الحارث بن عبد الله