Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الرابع الحرب على الخوارج وخبر العراق والشام بعد يزيد أولا: بداية المواجهة مع الخوارج

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٨٣

على الخوارج، فقتل منهم صبرًا جماعة كثيرة، وفي الحرب جماعة أخرى، وممن قتل منهم صبرًا عروة بن أدية، أخو أبي بلال مرداس بن أدية) (١).

• نقد النص:

نجد أن هذه الرواية التي أوردها الطبري لم تذكر أنه قتلهم على التهمة وإنما وصفت القتلى أنهم من الخوارج ولم تحدد العدد، أما قوله بالتهمة والظنة فلم يكن أمر الخوارج خفيًّا حتى يؤخذ بذلك، وإنما القصد من إيراد الكلام أنهم أغاظوه، وإثبات لما زعم أنها هزيمة له، وأما ردة فعل عبيد الله بن زياد في فشل الحملة التي وردت في الرواية السابقة، فالمحفوظ أنه أرسل جيشًا آخر بقيادة عباد بن أخضر (٢)، فهزمهم وقتلوا جميعًا (٣).

والمتتبع في ولاية عبيد الله بن زياد يجد أن من حسناته تضييق الخناق على الخوارج، ولا أدل على ذلك من تفاقم أمرهم بعد خروجه إلى الشام.

* الخوارج بعد موت يزيد:

[١١٦]- (ولم يزل يتفاقم أمر الخوارج، ويتحلب إليهم من كان على رأيهم وهواهم من أهل البصرة حتى كثروا بعد موت يزيد، وهرب عبيد الله بن زياد من العراق. وخاف أهل البصرة الخوارج على أنفسهم، ولم يكن يومئذ عليهم سلطان، فاجتمعوا على مسلم بن عبيس القرشي (٤)، ووجهوا معه خمسة