Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الرابع الحرب على الخوارج وخبر العراق والشام بعد يزيد أولا: بداية المواجهة مع الخوارج

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٨١

جاءت هذه الرواية تحكي خروج أربعين رجلًا من الخوارج، وفيهم عظماء الخوارج وهذا مخالف لما جاءت به المصادر السابقة والتي ذكرت أن خبر اجتماع الخوارج وفيهم عظمائهم وعلى رأسهم نافع بن الأزرق كان في مكة وقد قاتلوا مع عبد الله بن الزبير ﵁ ضد أهل الشام، ثم تفرقوا عنه عندما سألوه عن رأيه في عثمان ﵁ فخالفهم، فخرج نجدة بن عامر باليمامة، وخرج نافع بن الأزرق بالبصرة، وتفرق عنه أكثر زعمائهم، سنة أربع وستين (١)، وهذا يدل على أنهم لم يكونوا مجتمعين في خروجهم، بل تفرقوا بعد عودتهم من ابن الزبير ﵁.

ثم إن هذا الخبر الذي ذكر فيه هذه الأبيات جاء في قصة مرداس بن أدية (٢)، وهو من الخوارج، الذي كان في سجن ابن زياد ثم أخرج منه، فخرج في أربعين رجلًا إلى الأهواز، فأرسل له عبيد الله بن زياد جيشًا في ألفين رجل فهزمهم مرداس بن أدية.

وهذه القصة مشهورة ويستشهد بها على شجاعة الخوارج.

وهنا وقفة وتساؤل: هل يمكن لأربعين رجلًا أن يهزموا ألفين؟.

وللإجابة عن هذا السؤال أقول: إنه بعد استقراء الخبر من مصادر أخرى لوحظ عليه ما يلي:

- جرت بين القائد المرسل من قبل عبيد الله بن زياد وبين مرداس بن أدية