الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
والبلاذري (١) مطولًا. والطبري (٢) بمثله مطولًا، وزاد عندهم حريق الكعبة في هذه الحملة.
* وصول خبر وفاة يزيد لجيش الشام:
[١١٠]- (فبيناهم كذلك إذ ورد على الحصين بن نمير موت يزيد بن معاوية، فأرسل إلى عبد الله بن الزبير: إن الذي وجهنا لمحاربتك قد هلك، فهل لك في الموادعة؟ وتفتح لنا الأبواب، فنطوف بالبيت، ويختلط الناس بعضهم ببعض، فَقَبِلَ ذلك ابن الزبير، وأمر بأبواب المسجد، ففُتِحَتْ، فجعل الحصين وأصحابه يطوفون بالبيت. فبينا الحصين يطوف بعد العشاء إذ استقبله ابن الزبير، فأخذ الحصين بيده، فقال له سرًّا: هل لك في الخروج معي إلى الشام؟ فادعوا الناس إلى بيعتك، فإن أمرهم قد مرج، ولا أرى أحدًا أحق بها اليوم منك، ولست أعصى هناك. فاجتذب عبد الله بن الزبير يده من يده، وقال، وهو يجهر بقوله: دون أن أقتل بكل رجل من أهل الحجاز عشرة من أهل الشام.
فقال الحصين: لقد كذب من زعم أنك من دهاة العرب، أكلمك سرًّا، وتكلمني علانية، وأدعوك إلى الخلافة وتدعوني إلى الحرب) (٣).