Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثالث بقية أحداث خلافة يزيد إلى وفاته ثالثا: مقدمات وأسباب الحرة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٣٦

الوفد المدينة قاموا فيهم فأظهروا شتم يزيد وعتبة، وقالوا: إنا قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر، ويعزف بالطنابير، ويضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر الخراب والفتيان، وإنا نشهدكم أنا قد خلعناه، فتابعهم الناس) (١)، ولا يمكن قبول هذه الرواية لضعف سندها؛ لأنها من طريق أبي مخنف، ونكارة متنها، وهو ذكره هذه الأفعال المشينة عن يزيد.

- وذكر خليفة بن خياط عن أبي اليقظان (٢): أنهم دعوا إلى الرضا والشورى (٣)، ومع أن هذا الخبر لم يأت من طريق صحيح ولكنه وافق دعوة عبد الله بن الزبير ﵁.

- في سنة ثلاث وستين عَزَلَ يزيد بن معاوية والي المدينة الوليد بن عتبة، وهو الشخص المجرب الذي استطاع أن يمسك بزمام الأمور في المدينة التي تتوسط الأحداث المتوترة بين الشام ومكة، وولَّى عثمان بن محمد بن

أبي سفيان (٤) (٥)، وهو كما ذُكِرَ عنه أنه حَدَثٌ لم يجرب الأمور، ولم يكن له رأي، فاستضعفه أهل المدينة وأخرجوه ومن معه من بني أمية بعد أن خلعوا يزيد (٦).

وقد تبين مما سبق أن سبب موقعة الحرة هو خلع يزيد بن معاوية من قبل أهل المدينة، ولكن لم يرد سببٌ واضحٌ لذلك الخلع، وقد استنبطت بعض