Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثالث بقية أحداث خلافة يزيد إلى وفاته ثانيا: مواجهات عبد الله بن الزبير مع يزيد

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٢٨

ومما سبق نرى أن يزيد أشغله تثاقل عبد الله بن الزبير ﵁ عن بيعته، وأن أساس دعوته هي الشورى، ثم إنه بايع بعد عناء، فحلف يزيد ألا يقبل منه ذلك إلا أن يأتي بجامعة، ثم نصحه من حوله بأن يقبل منه وأن يبر قسمه (١) فأرسل قيدًا من فضة وجامعة من ذهب فرفض عبد الله بن الزبير ﵁ ذلك.

[٩٢]- (فوجه يزيد بعشرة نفر من أشراف أهل الشام، فيهم النعمان بن بشير، وعبد الله بن عضاة الأشعري (٢) وكان له صلاح، ومسلم بن عقبة لعنه الله فقال لهم: انطلقوا، فأعيدوه إلى الطاعة والجماعة وأعلموه، أن أحب الأمور إلى ما فيه السلامة، فساروا حتى وافوا مكة، ودخلوا على ابن الزبير في المسجد، فدعوه إلى الطاعة وسألوه البيعة.

فقال ابن الزبير لابن عضاة: أتستحل قتالي في هذا الحرم؟.

قال: نعم، إن أنت لم تجب إلى طاعة أمير المؤمنين.

قال ابن الزبير: وتستحل قتل هذه الحمامة؟ وأشار إلى حمامة من حمام المسجد. فأخذ ابن عضاة قوسه، وفوق فيها سهمًا، فبوأه نحو الحمامة، ثم قال: يا حمامة، أتعصين أمير المؤمنين؟.

والتفت إلى ابن الزبير، وقال: أما لو أنها قالت نعم لقتلتها) (٣).

ذكر نحوًا منها: البلاذري (٤).