Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثالث بقية أحداث خلافة يزيد إلى وفاته أولا: أحداث ما بعد كربلاء

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٢١

سقى الله أرواح الذين تآزروا … على نصره سقيا من الغيث دائمة

وهذه القصيدة أشهر من التي أوردها صاحب الكتاب.

* تعليقات العلماء حول خروج الحسين ﵁ وقتله:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية متحدثًا عن يزيد ومقتل الحسين ﵁ فيقول: (وجرت في إمارته أمورٌ عظيمةٌ: - أحدها مقتل الحسين ﵁ وهو لم يأمر بقتل الحسين ولا أظهر الفرح بقتله؛ ولا نكّت بالقضيب على ثناياه ﵁، ولا حمل رأس الحسين ﵁ إلى الشّام لكن أمر بمنع الحسين ﵁ وبدفعه عن الأمر، ولو كان بقتاله فزاد النّوّاب على أمره؛ وحضّ الشمر بن ذي الجوشن على قتله لعبيداللّه بن زيادٍ؛ فاعتدى عليه عبيد اللّه بن زيادٍ، فطلب منهم الحسين ﵁ أن يجيء إلى يزيد؛ أو يذهب إلى الثّغر مرابطًا؛ أو يعود إلى مكّة، فمنعوه ﵁ إلّا أن يستأسر لهم وأمر عمر بن سعدٍ بقتاله - فقتلوه مظلومًا - له ولطائفة من أهل بيته ﵃، وكان قتله ﵁ من المصائب العظيمة فإنّ قتل الحسين، وقتل عثمان قبله: كانا من أعظم أسباب الفتن في هذه الأمّة وقتلتهما من شرار الخلق عند اللّه، ولَمّا قدم أهلهم ﵃ على يزيد بن معاوية أكرمهم وسيّرهم إلى المدينة، وروي عنه أنّه لعن ابن زيادٍ على قتله، وقال: كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين لكنّه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله، والانتصار له والأخذ بثأره: كان هو الواجب عليه، فصار أهل الحقّ يلومونه على تركه للواجب مضافًا إلى أمورٍ أخرى. وأمّا خصومه فيزيدون عليه من الفِرْية أشياء) (١).

وعلق الشيخ عبد العزيز بن باز على مقتل الحسين ﵁: (لم يكن في خروج الحسين ﵁ مصلحة؛ ولذلك نهاه كثير من الصحابة، وحاولوا منعه