Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثالث بقية أحداث خلافة يزيد إلى وفاته أولا: أحداث ما بعد كربلاء

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢١١

وأما ابن زياد فقد رُوِيَ أن أحسن شيء فعله ابن زياد أنه لما جيء بنساء الحسين ﵁ وأهله، أمر لهن بمنزل في مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقًا، وأمر لهن بنفقة وكسوة (١)، وهذا مما لا شك فيه، فشيمة المسلم لا تسمح له بأذى المرأة مهما كان الخلاف.

وأما قوله: إن بين وفاة الرسول ﷺ وبين مقتل الحسين ﵁ خمسون عامًا فهذا صحيح؛ لأن الرسول ﷺ توفي في السنة الحادية عشرة من الهجرة في الثاني عشر من ربيع الأول (٢)، والحسين كما سبق أن بيناه قتل سنة إحدى وستين.

* عبيد الله بن زياد ورأس الحسين ﵁:

[٨٤]- (قالوا: ولما أدخل رأس الحسين على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين، وعنده زيد بن أرقم (٣)، صاحب رسول الله ﷺ، فقال له: مه، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يلثمها، ثم خنقته العبرة، فبكى، فقال له ابن زياد: مم تبكي؟ أبكى الله عينيك، والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك) (٤).

ذكر نحوًا منها: البلاذري (٥)، والطبري (٦).

• نقد النص:

جاء في هذه الرواية نكث عبيد الله بن زياد الخبيث رأس الحسين ﵁