Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثاني خلافة يزيد ومواقف من خالفه خامسا: أحداث الطريق إلى الكوفة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ١٨٢

نجيب (١)، مقبل من القوم، فوقفوا جميعًا ينتظرونه.

فلما انتهى إليهم سلم على الحر، ولم يسلم على الحسين.

ثم ناول الحر كتابًا من عبيد الله بن زياد، فقرأه، فإذا فيه:

أما بعد، فجعجع (٢) بالحسين بن علي وأصحابه بالمكان الذي يوافيك كتابي، ولا تحله إلا بالعراء على غير خمر (٣) ولا ماء، وقد أمرتُ حامل كتابي هذا أن يخبرني بما كان منك في ذلك، والسلام.

فقرأ الحر الكتاب ثم ناوله الحسين، وقال: لا بد من إنفاذ أمر الأمير عبيد الله بن زياد، فانْزِلْ بهذا المكان، ولا تجعل للأمير عليّ علة.

فقال الحسين تقدم بنا قليلًا إلى هذه القرية التي هي منا على غلوه، وهي الغاضرية (٤) أو هذه الأخرى التي تسمى السقبة (٥) فنزل في إحداهما.

قال الحر: إن الأمير كتب إليّ أن أحلك على غير ماء، ولا بد من الانتهاء إلى أمره.

فقال زهير بن القين للحسين: بأبي وأمي يا ابن رسول الله، والله لو لم يأتنا غير هؤلاء لكان لنا فيهم كفاية، فكيف بمن سيأتينا من غيرهم؟ فهلم بنا نناجز هؤلاء، فإن قتال هؤلاء أيسر علينا من قتال من يأتينا من غيرهم.

قال الحسين: فإنى أكره أن أبدأهم بقتال حتى يبدءوا) (٦).