Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثاني خلافة يزيد ومواقف من خالفه رابعا: عزم الحسين ﵁ على الخروج إلى الكوفة، وموقف الصحابة منه

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ١٦٣

سوف أورد الطرق التي جاءت بالخبر لنقف على حقيقته:

- ذكر الطبري مثل هذه الرواية مسندة من طريق أبي مخنف وهي كاملة، وقد اختصرها صاحب الكتاب كما سبق، وهو اختصار أخل بها وجعلها متناقضة، فهي تَذْكُرُ أن ابن الزبير ﵁ نصح الحسين ﵁ بعدم الخروج، ثم ذكرت لوم ابن عباس ﵁ له، وتمثله بالأبيات، فكيف يلومه على شيء لم يفعله، وأصل هذه الرواية أن الحسين ﵁ عندما أراد الخروج للكوفة جاءه عبد الله بن الزبير ﵁ وقال له: (أما لو كان لي بها مثل شيعتك ما عدلت بها، ثم خشي ابن الزبير ﵁ أن يتهمه الحسين ﵁ فقال: (لو أقمت بالحجاز، ثم أردت هذا الأمر ما خولف عليك إن شاء الله) (١).

وهذه الرواية مردوة لضعف سندها؛ ونكارة متنها؛ لأن فيها اتهام لعبد الله بن الزبير ﵁.

- وذكر البلاذري أن عبد الله بن الزبير ﵁: (عرض على الحسين ﵁ أن يقيم بمكة فيبايعه، ويبايعه الناس، وإنما أراد ألَّا يتهمه وأن يعذر في القول) (٢).

- وأخرج خليفة بن خياط بسنده عن جويرية بن أسماء (٣) عن أشياخه، وهذا فيه مجاهيل أن عبد الله بن الزبير قال للحسين ﵁: (ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك؟ فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم) (٤).

وكل ما سبق لا يصح عن عبد الله بن الزبير ﵁ وقد ورد ما يخالفه ومن ذلك: